أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،أهمية اعتماد نهج تشاركي وتشاوري بين البنك المركزي والمصارف العراقية، من خلال تشكيل لجان فنية مشتركة تُعنى بمراجعة متطلبات الإصلاح وضمان توافقها مع الواقع المالي والاقتصادي الوطني. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية باسم العوادي في بيان ، إن «رئيس مجلس الوزراء اطلع على آخر التطورات المتعلقة بورقة الإصلاح المصرفي، لاسيما ما يتصل بالمصارف الخاصة، وفي ضوء الملاحظات والردود التي وردت إلى سيادته بهذا الشأن، فقد ثمّن عالياً الجهود التي بذلها البنك المركزي العراقي في إعداد وثيقة الإصلاح المصرفي التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وتحقيق الشفافية، ورفع كفاءة القطاع المصرفي». وأضاف البيان أن «رئيس مجلس الوزراء أكد دعم الحكومة لكل المبادرات الإصلاحية التي تعزز بنية النظام المالي في العراق بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية». وأشار إلى «اهتمامه بالملاحظات والتحديات التي وردت في كتاب رابطة المصارف الخاصة العراقية بتاريخ 3 آب 2025، والتي تواجه المصارف المحلية في تطبيق بعض بنود وثيقة الإصلاح، ولا سيما ما يتعلق بمتطلبات زيادة رأس المال، واعتماد الشريك الاستراتيجي، وتكاليف التعاقد مع الشركات الخارجية، فضلاً عن التوقيتات الزمنية الملزمة في إطار عملية الإصلاح المقترحة». وبناءً على ذلك، أكد رئيس الوزراء أهمية اعتماد نهج تشاركي وتشاوري بين البنك المركزي والمصارف العراقية، من خلال تشكيل لجان فنية مشتركة تُعنى بمراجعة متطلبات الإصلاح وضمان توافقها مع الواقع المالي والاقتصادي الوطني، وبما يحفظ التوازن بين متطلبات الإصلاح وقدرات المصارف العراقية، ويحمي مصالح المستثمرين المحليين والدوليين والعاملين في هذا القطاع الحيوي. وجدد رئيس الوزراء تأكيده على الدعم والتقدير لكل الجهود الوطنية والدولية المخلصة المبذولة في هذا المسار الحيوي، وشدد على أهمية تنفيذ عملية الإصلاح المصرفي الشامل وفق رؤية متوازنة من خلال الخطوات التالية: 1- فتح حوار موسّع بين البنك المركزي العراقي والمصارف العراقية لتوضيح الجوانب الفنية في الوثيقة ومناقشة آليات التنفيذ الممكنة والتدرج فيها. 2- أخذ خصوصية الواقع العراقي بعين الاعتبار عند تطبيق المعايير الدولية مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالإصلاح من حيث المبدأ، وضرورة صياغة المعايير والإجراءات بأسلوب يعزز الثقة في القطاع المصرفي ويسهم في تطويره. 3- العمل على طمأنة الوسط المصرفي من خلال رسائل واضحة تؤكد أن الغاية من الإصلاح ليست الإقصاء بل التمكين، وأن أبواب النقاش مفتوحة بما يخدم الصالح العام والاقتصاد العراقي. |