السوداني : جعلنا التنمية هدفا ووسيلة للارتقاء بواقع العراق AlmustakbalPaper.net المندلاوي: تعديل قانون مؤسسة السجناء يهدف لانصاف الشرائح المشمولة باحكامه AlmustakbalPaper.net مجلس النواب يصوت على مدونة الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية على وفق الفقه الجعفري AlmustakbalPaper.net السيد الصدر يعلق على حرق مرشحة الكونغرس للقرآن الكريم: حريتكم مزيفة وديمقراطيتكم هوجاء AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يعلن تشكيل سرية خاصة في البحث والإنقاذ AlmustakbalPaper.net
التعددية المفرطة في الأحزاب العراقية: مقاربة في علم الاجتماع السياسي
التعددية المفرطة في الأحزاب العراقية: مقاربة في علم الاجتماع السياسي
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
محمد عبد الجبار الشبوط
المقدمة
يشكّل النظام الحزبي أحد الأعمدة الجوهرية في الحياة السياسية المعاصرة، فهو الأداة التي تنظّم مشاركة المواطنين في الحكم، وتبلور الإرادة العامة، وتؤطر التنافس على السلطة. غير أن الحالة العراقية بعد عام 2003 مثّلت نموذجًا فريدًا لما يمكن تسميته بـ”التعددية المفرطة”، حيث ظهر في المشهد السياسي مئات الأحزاب والتكتلات السياسية، أغلبها بلا قاعدة جماهيرية راسخة أو برامج وطنية واضحة.
تهدف هذه الورقة إلى دراسة هذه الظاهرة من منظور علم الاجتماع السياسي، من خلال تفسيرها في ضوء البنية الاجتماعية العراقية، ثم رصد سلبياتها وإيجابياتها، وصولًا إلى اقتراح آليات للحد منها وتحديد العدد النموذجي المناسب للأحزاب في مجتمع تعددي كالعراق.
الإشكالية
كيف يمكن تفسير ظاهرة التعددية المفرطة في الأحزاب العراقية بعد عام 2003؟ وما هي انعكاساتها السلبية والإيجابية على استقرار النظام السياسي وبناء الدولة؟ وكيف يمكن معالجتها للوصول إلى نظام حزبي فاعل يوازن بين التعددية والفاعلية؟
الإطار النظري
تنطلق هذه الدراسة من منظور علم الاجتماع السياسي الذي يربط بين البنية الاجتماعية والأنماط السياسية. ووفقًا لهذا المنظور:
 • يتأثر شكل النظام الحزبي بدرجة التجانس أو الانقسام الاجتماعي (الطائفي، الإثني، الطبقي).
 • تؤدي الأنظمة الانتخابية والقوانين الناظمة للأحزاب دورًا حاسمًا في ضبط أو تفكيك المشهد الحزبي.
 • تُعد “التعددية الحزبية المعتدلة” عامل استقرار، بينما تؤدي “التعددية المفرطة” إلى هشاشة في الحكم وغياب الاستقرار المؤسسي.
التحليل
أولًا: تفسير الظاهرة
 • التاريخ السياسي: غياب التقاليد الديمقراطية وتراكم القمع الحزبي في الحقبة السابقة ولّد انفجارًا حزبيًا بعد 2003.
 • الانقسام الاجتماعي: تحوّلت الهويات الفرعية (المذهب، القومية، العشيرة) إلى قوالب حزبية.
 • ضعف الدولة: هشاشة مؤسسات الدولة سمحت بتفريخ أحزاب تسعى وراء المحاصصة.
 • النظام الانتخابي: قوانين الانتخابات المتغيرة والفضفاضة شجّعت ظهور قوائم صغيرة.
 • العامل الخارجي: التدخلات الإقليمية والدولية شجّعت التعددية المفرطة لمنع تبلور مركز وطني قوي.
ثانيًا: السلبيات
 1. تشتيت الصوت الانتخابي وإضعاف التمثيل الشعبي.
 2. إضعاف الاستقرار السياسي وإنتاج حكومات هشة.
 3. تعزيز الهويات الضيقة على حساب الهوية الوطنية.
 4. تعميق الفساد وضعف السياسات العامة.
 5. فقدان ثقة المواطن بالعملية السياسية.
ثالثًا: الإيجابيات
 1. التعبير عن حرية التنظيم بعد عقود من المنع.
 2. تمثيل فئات وأقليات قد لا تجد نفسها في الأحزاب الكبرى.
 3. كونها مرحلة انتقالية نحو نظام حزبي أكثر نضجًا.
النتائج والتوصيات
 1. إصلاح النظام الانتخابي باعتماد عتبة انتخابية (5%) لضمان دخول الأحزاب الجدية فقط.
 2. إقرار قانون أحزاب عصري يفرض متطلبات تنظيمية ومالية صارمة، ويشجّع على الاندماج.
 3. تقوية الدولة عبر مؤسسات محايدة قادرة على فرض القواعد بشكل متساوٍ.
 4. تشجيع الاندماج الطوعي عبر منح امتيازات للأحزاب الكبيرة.
 5. تعزيز الثقافة الوطنية التي تجعل الحزب وسيلة لتحقيق مشروع وطني لا مجرد أداة محاصصة.
 6. العدد النموذجي المناسب في حالة العراق يتراوح بين 5–7 أحزاب رئيسية (2–3 كبرى وطنية + 2–4 لتمثيل الأقليات)، وهو عدد يضمن التعددية من دون الوقوع في فوضى سياسية.
الخاتمة
إن التعددية المفرطة في الأحزاب العراقية ليست مجرد خيار سياسي، بل هي انعكاس مباشر لبنية المجتمع العراقي في مرحلة انتقالية حرجة. لكن استمرارها بصيغتها الراهنة يهدد الاستقرار السياسي ويعطل التنمية. الحل يكمن في ضبط هذه التعددية عبر تشريعات انتخابية وتنظيمية وتشجيع الاندماج الحزبي، بما يفضي إلى نظام حزبي معتدل وفاعل، يوازن بين تمثيل التعددية الاجتماعية وتحقيق الاستقرار السياسي.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=89610
عدد المشـاهدات 169   تاريخ الإضافـة 17/08/2025 - 09:48   آخـر تحديـث 30/08/2025 - 03:05   رقم المحتـوى 89610
محتـويات مشـابهة
الشهداء النيابية: ندعم تنقية العملية السياسية من بقايا البعث والإرهابيين
بعد تعديل قانونها.. السهلاني: بقاء مؤسسة السجناء السياسيين هو بقاء وثبات للنظام السياسي الديمقراطي
قناة «سادس الإعدادي» على تليكرام: دعمٌ علمي وتربوي لأكثر من 200 ألف طالب
رئيس هيئة النزاهة: نشدد على ضرورة التأكد من مشروعية تمويل الأحزاب
الأمن الوطني يلقي القبض على مسلح هدد أشخاصاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا