السوداني : جعلنا التنمية هدفا ووسيلة للارتقاء بواقع العراق AlmustakbalPaper.net المندلاوي: تعديل قانون مؤسسة السجناء يهدف لانصاف الشرائح المشمولة باحكامه AlmustakbalPaper.net مجلس النواب يصوت على مدونة الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية على وفق الفقه الجعفري AlmustakbalPaper.net السيد الصدر يعلق على حرق مرشحة الكونغرس للقرآن الكريم: حريتكم مزيفة وديمقراطيتكم هوجاء AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يعلن تشكيل سرية خاصة في البحث والإنقاذ AlmustakbalPaper.net
رسول الله اسوة الحاضر و المستقبل
رسول الله اسوة الحاضر و المستقبل
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
محمد الربيعي
لنقترب من الأجواء التي عاشها رسول الله (ص) وأثارها، لنأخذ منها بعض المواقف الَّتي قد نتعلّم منها الكثير ونصحِّح الكثير.
ففي حجّة الوداع ـــ في أكثر من رواية ـــ أنَّ النبيّ (ص) وقف خطيباً بالنِّاس في (منى) في يوم عيد الأضحى، وسألهم (وكم سائل عن أمره وهو عالمُ): أيّ يومٍ هذا؟ قالوا: يوم النَّحر، أيّ شهر هذا؟
قالوا: الشّهر الحرام، أيّ بلد هذا؟ قالوا: البلد الحرام. ثم قال، كما في ـــ الرواية ـــ مع اختلاف بعض التّعبيرات: “إنّ حرمة دمائكم وأموالكم – وربما قال: وأعراضكم – كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا لا ترجعنّ بعدي ضلَّالاً ـــ في رواية، أو كفّاراً، في رواية أخرى – يضرب بعضكم رقاب بعض – وفي بعض الرّوايات: ويلعن بعضكم بعضاً – ألا فليبلِّغ الشَّاهد الغائب، فلعلَّ من يبلغه أوعى ممَّن سمعه”.
فكيف نأخذ هذه الكلمات الَّتي قالها رسول الله (ص) لمن حضر هناك، ولكنَّه أراد أن نسمع ذلك، وقد بلغنا ذلك، فكيف نواجه الموقف؟
إنَّ النبيَّ (ص) كان مسلماً كاملاً بكلِّه، بل كان يتحدَّث عن المسلمين الذين قد يختلفون في كثير من ممارستهم للإسلام، والذين قد يختزنون الكثير من نقاط الضّعف في كثير من ممارستهم للإسلام، والذين قد يختزنون الكثير من نقاط الضّعف في بعض ما يفكّرون وفي بعض ما يعملون، حتى إنَّ النبيَّ (ص)، كما استوحينا من القرآن، كان يقبل النَّاس الذين لا يعتقدون بالإسلام، ولكنَّهم كانوا يدخلون في الإسلام نتيجة رغبة أو رهبة أو مصلحة أو ما إلى ذلك، لأنَّه كان يريد أن يبعد النَّاس عن خطِّ الكفر، وكان يريد أن يخرجهم من مجتمع الكفر إلى مجتمع الإسلام ليعيشوا فيه،
عسى أن يفتح ذلك عقولهم من الموقع القريب على كلّ آفاق الإسلام، وربّما يقرّبهم إلى مفاهيمه وإلى عقائده وشرائعه، وهذا هو قول الله سبحانه وتعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}[الحجرات: 14].
فالإسلام هو أن تسلم حياتك في داخل المجتمع للخطِّ العام الّذي يتحرّك فيه المسلمون، وإن كنت غير مقتنع بذلك من خلال الجانب الفكري أو ما إلى ذلك.
ومن خلال ذلك، نفهم أنَّ علينا عندما نتحدَّث عن المسلمين، أن نتحدَّث عن كلِّ هذه الساحة الإسلاميَّة، حتى الذين نختلف معهم في بعض الخطوط الأصيلة، عندما تتَّصل المسألة بالواقع السياسي والواقع الاجتماعي للمسلمين، والواقع الذي يواجه فيه المسلمون الاستكبار العالميّ في كلّ مواقعه، والكفر العالمي في كلّ ساحاته، فهنا لا بدَّ للمسلمين، مهما اختلفوا مذاهبَ وأفكاراً وطرقاً، أن يلتقوا على كلمة الإسلام، لينصروا الإسلام كلّه، وليدخلوا معارك المسلمين كلّها، حتى إذا ارتاح الإسلام واستقرّ وقوي وحصل على موقع العزّة والقوّة والكرامة، فعند ذلك يمكن أن نتناقش ونتنازع، والله تعالى يريدنا أن لا نتسابب ولا نتلاعن، لأنّه أنكر على المسلمين أن يسبّوا الَّذين يدعون من دون الله بغير علم،
ذلك لأنَّ الفعل السلبي ضدَّ الآخر يتحوَّل إلى ردّ فعل سلبيّ ضدّ مقدَّساتك: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّواْ اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ}[الأنعام: 108].
وهكذا نقرأ في (نهج البلاغة) أنَّ عليّاً (ع) سمع قوماً من أهل العراق يسبّون أهل الشَّام، وهو في طريقه إلى حرب أهل الشَّام، فقال لهم: “إنّي أكره لكم أن تكونوا سبَّابين، ولكنّكم لو وصفتم أعمالهم”، وهذا وعي عليّ (ع) للحوار مع الآخر، وللتَّعبير عن الخلاف بينك وبين الآخر، “وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبِّكم إيّاهم:
اللّهمّ احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحقّ من جهله، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به”.
محل الشاهد :
هذه شذرات من سيرة الرسول الخاتم ( ص ) ، التي نتعلم منها ان ننصر الاسلام بواسطة نشر السلام و المحبة و التسامح و بيننا و بذلك تتحد مواقفنا و اقوالنا فنكون قوى لاتقهر من قبل اعداء الاسلام ، و القضاء على اسلوب فرق تسد الذي ينتهجه الاحتلال اتجاهنا ، غايته ان ينتصر به و يكسر كل وجودنا بسهولة من خلال دعم جهة دون جهة اخرى ، وتطبيع جهة دون جهة ، فنقع بذلك فريسة سهلة عنده يستطع افتراسها من دون رحمة ، كما هو الحاصل في غزة …
على امة الاسلام ان تتحد من اجل الاسلام و تتوحد بحب رسول الاسلام محمد ( ص )…
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=89753
عدد المشـاهدات 110   تاريخ الإضافـة 25/08/2025 - 09:20   آخـر تحديـث 29/08/2025 - 19:42   رقم المحتـوى 89753
محتـويات مشـابهة
الأمين العام لحزب الله: المقاومة ستبقى سداً منيعاً بوجه (إسرائيل)
رئيس هيئة الحج يعلن نجاح خطة نقل الزائرين في زيارة ذكرى استشهاد الرسول «ص»
المندلاوي يؤكد حاجة الأمة إلى العودة لمنهاج الرسول «ص» في التصدي للمخاطر الوجودية بالمنطقة
«المستقبل العراقي» تنشر مخرجات اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء
أمين عام حزب الله اللبناني: المقاومة لن تسلم سلاحها

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا