السوداني : جعلنا التنمية هدفا ووسيلة للارتقاء بواقع العراق AlmustakbalPaper.net المندلاوي: تعديل قانون مؤسسة السجناء يهدف لانصاف الشرائح المشمولة باحكامه AlmustakbalPaper.net مجلس النواب يصوت على مدونة الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية على وفق الفقه الجعفري AlmustakbalPaper.net السيد الصدر يعلق على حرق مرشحة الكونغرس للقرآن الكريم: حريتكم مزيفة وديمقراطيتكم هوجاء AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يعلن تشكيل سرية خاصة في البحث والإنقاذ AlmustakbalPaper.net
مثلث الأزمـات في العـراق.. الإعلام، الشائعات والسياسة
مثلث الأزمـات في العـراق.. الإعلام، الشائعات والسياسة
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
محمد النصراوي
‏كل مرةٍ تهتز فيها الساحة العراقية بحادثةٍ جنائية مثيرة، يتبين أن القصة أبعد بكثير من مجرد ملف أمني أو قضيةٍ جنائية، فالحوادث الفردية سرعان ما تتحول إلى قنابل رأي عام، يتناقلها الناس في المقاهي ومواقع التواصل، لتصبح مادة للتجييش والتوظيف السياسي، المفارقة أن ما يُضخم أحياناً لا يكون الأخطر من حيث طبيعة الجريمة أو حجمها، بل مما يحمله من قابليةٍ للتحريك الجماهيري وصناعة الغضب الشعبي.
‏خلال الفترة الماضية، شاهدنا كيف يمكن لقضيةٍ واحدة أن تستحوذ على اهتمام الرأي العام بشكل يفوق عشرات القضايا الأخرى، بعضها أشد فداحةً لكنها مرت مرور الكرام، هذه الازدواجية تكشف وجود لاعبين غير مرئيين، يعرفون تماماً أي ملفٍ يثير العاطفة العامة، وأي ملف يظل في الظل، فالقضية التي هزت الشارع لم تكن مجرد مأساة إنسانية، بل تحولت إلى أداة ضغطٍ نفسيٍ وسياسي على الدولة، خصوصاً مع غياب روايةٍ رسمية متماسكة وسرعة انتشار الشائعات.
‏وسائل الإعلام ومنصات التواصل لعبت دور المسرع، إذ باتت فضاءً مفتوحاً لتداول الروايات دون تحقق، وهو ما ساهم في خلق حالة فوضى معرفية، وهنا برز سؤال: لماذا لم تقم الدولة بدورها في ضبط الرواية منذ اللحظة الأولى؟ ولماذا تُرك المجال مفتوحاً لجهاتٍ تتقن فن التلاعب بالمزاج المجتمعي؟
‏البعد الأخطر لا يكمن في الحادثة نفسها، بل في البيئة التي تجعل من حادثةٍ فردية مادةً لإعادة إنتاج خطاب فقدان الثقة بالمؤسسات، وتغذية شعور الانهيار في المجتمع، مثل هذه الحالات تعكس هشاشة العلاقة بين المواطن والدولة، وتفضح ضعف أدوات الردع والاتصال الحكومي، والأهم من هذا وذاك، أنها تكشف عن وجود معركةٍ خفية تُدار على مستوى الرأي العام، حيث تُستخدم القضايا الجنائية كوقودٍ سياسي له ابعادٌ متعددة.
‏الاستقصاء البسيط لمجرى التفاعل يكشف ثلاث حلقاتٍ مترابطة: الأولى تتمثل في الحدث نفسه، الثانية في التغطية الإعلامية المتسارعة والمتناقضة، والثالثة في الاستثمار السياسي الذي يحاول تحويل الغضب الشعبي إلى ورقة ضغطٍ ضد الآخرين، وإذا جمعنا هذه الحلقات، سنكتشف أننا أمام مشهدٍ يتجاوز البُعد الإنساني إلى مستوى صراع الإرادات.
‏العراق اليوم لا يواجه مجرد جرائم متفرقة، بل يواجه حرباً على السوشيال ميديا، حيث تُصاغ قصصٌ وتُضخم أخرى، لتغدو كل حادثةٍ اختباراً جديداً لمدى صمود الدولة في مواجهة الحملات المنظمة، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل نستفيق يوماً لنجد أن كل حادثة فردية تتحول إلى أزمة وطنية، أم أن مؤسسات الدولة ستتعلم كيف تبادر في إدارة الوعي قبل أن ينفلت الامر من يدها؟
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=89775
عدد المشـاهدات 101   تاريخ الإضافـة 26/08/2025 - 09:39   آخـر تحديـث 29/08/2025 - 19:43   رقم المحتـوى 89775
محتـويات مشـابهة
الشمري يوجه بمتابعة الشائعات ودحض الأخبار المغرضة على التواصل الاجتماعي
البيئة تطمئن العراقيين: الوضع الإشعاعي آمن ونحذر من الانجرار خلف الشائعات
جهاز الأمن الوطني يحذر: الشائعات والمحتوى التضليلي تحت المتابعة والمساءلة القانونية
الداخلية: لـم نسجل أي خرق في الزيارة الغديرية وعالجنا الشائعات
التـحـالـفـات فـي العـراق.. تكتيكات أم مشاريع وطنية؟

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا