نشر مجلس القضاء الأعلى قراءة تحليلية لرسالته في بيانه الأخير إلى القوى السياسية.وذكر مجلس القضاء، الجمعة، في القراءة التحليليـــــــة، أنه «ما بين الفصل بين السلطات وحدود الدور القضائي في صناعة القرار السياسي في خضم مرحلة سياسية شديدة التعقيد في العراق، عاد مجلس القضاء الأعلى ليؤكد موقعه الدستوري وحدود دوره، وجدد دعوته السابقة للأحزاب والقوى السياسية إلى احترام التوقيتات الدستــــــورية في تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهي دعوة تحمل في ظاهرها حرصاً قانونياً، وفي باطنها رسالة سياسية واضحة بأن تجاوز الدستور بات يهدد استقرار الدولة وتماسك مؤسساتها». وأضاف أن»هذا التذكير لا يأتي من فراغ، فالتأخير في تشكيل السلطات أصبح سمة متكررة في العملية السيـــــــــاسية، وغالباً ما يفتح أبواباً للتدخلات والضغوط وإعادة توزيع النفوذ خارج الأطر القانونية، لذلك، يسعى القضــــــــاء إلى إعادة الجميع إلى مربع الانضباط الدستوري»، مؤكداً أن «احترام المدد الزمنية ليس خياراً سياسياً يمكن تجاوزه، بل التزاماً يضمن استمرار شرعية النظام السياسي برمته». وتابع: «أما النقطة الأكثر حساسية في بيان مجلس القضاء الأعلى في جلسته الـ 15، فظهرت في الفقـــــرة الأخيرة التي وجه فيها المجلس رسالة قاطعة تضع حداً لتنامي الخطاب السياسي الساعي إلى زج القضـــــاء في مسألة تسمية رؤساء السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولا سيما رئيس الوزراء القــــادم، إذ لم تكن هذه الفقرة مجرد توضيح، بل إعلاناً مبدئياً يهدف إلى حماية سمعة المؤســـسة القضائية ومنع تحويلـــــها إلى طرف داخل الصراع السياسي». |