د. عبد المنعم الحيدري لست من الذين يكتبون بعاطفة ، أو الذين ينظرون ، أو حتى يسهبون بالإنشاء ، لكن في مجال العقيدة والتي هي هدف الحروب النفسية ، لهزها وزعزعتها ، هنا مسموح لي أن اكتب ، فحينما يكون في طرف الفضيلـــــة علي عليه السلام ، وفي دائرة الرذيلة معاوية وابن العاص ، ثم تكون الغلبة بعد المكر والغدر لهم ، هنا يهـــــتز الضعفاء ، ويتزعزع المشككون ، ثم يقولون لماذا ؟. اليس الله مع الفضيلة ؟. اليس الله مع حزبه ؟. اليس العزة لله ورسوله ؟. لماذا إذن تكون الغلبة لهم ؟. هنا يأتي دور القواعد الشعبية المؤمنة التي لم تتزحزح والتي تقف خلف قائد الفضيلة ، وهو الجواب لما تقدم من إشكالات ، ففي أيام علي عليه السلام ، اين هم جنود الفضيلة ؟. والجواب ثلة قليلة ، بينما اهتزت الأكثرية لتقع في فخ الرذيلة ، فكانت الغلبة للرذيلة وجنودها . ومع الحسين عليه السلام ، حصل الأمر ذاته. لكن في حرب ٣٣ يوما ، كانت اسرائيل تقود الرذيلة ، بينما حزب الله ، كان في قمة قيادة الفضيلة ، فكان ملامح النصر واضحة ، وضوح الشمس ، وكذلك في حرب ال ١٢ ، كان النصر حليف الفضيلة وقائدها ، لربما يقول أحد ما ، أين تحقق النصر؟. الجواب هو : حينما لا يستطيع أهل الرذيلة تحقيق أهدافه المنشودة ، استشهاد القادة في المعارك ، ليست خسارة ، فهذه هي الحروب ، إنما الخسارة هي حينما يتمكن العدو من ضرب عقيدتنا ، وينقلنا إلى دائرة الشك ، والارتياب . وسيلة أهل الرذيلة اليوم هي عزل القواعد الشعبية المؤمنة عن قياداتها ، ليس من خلال الحروب التقليدية ، بل من خلال الحرب النفسية الشرسة ، التي من خلالها يتم ضرب العقيدة ، واخراجنا من دائرة اليقين إلى دائرة الشك ، هنا سننهزم . نعم في الحروب ، ربما سنتصدع ، نتأثر ، أو نتراجع خطوة إلى الوراء ، وربما نثكل لكن إذا بقينا ثابتون ، ونعتقد أن الراية لن تسقط ، وستسلم بيد صاحبها أمامنا وقائدنا المهدي محمد بن الحسن عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام ، عندها سوف لن ننكسر ، وسنبقى أعزة ، أو اليس الله هو القائل ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ، وفي الختام أقول : قريباً جدا سنسمع هزيمة عناصر التخريب ، وعواء بيت الرذيلة البيت الأبيض ، وسيبحثون بمكر عن من يساعدهم للنزول من الشجرة ، وتنتصر الفضيلة. |