حنان محمود عبد الرحيم تنفيذًا للتوجيهات الوزارية الخاصة بمحاربة التطرف وتعزيز الوعي المجتمعي، نظم قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة سامراء ندوة علمية توعوية بالتعاون مع الشرطة المجتمعية، تحت عنوان «التطرف بكل أنواعه: الجذور التاريخية والتحديات المعاصرة». استُهلت الندوة بمداخلة المقدم بشار عبد الحميد جعفر، مسؤول الشرطة المجتمعية في سامراء، الذي استعرض دور الشرطة المجتمعية في الوقاية من التطرف، مؤكدًا أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والأمنية في ترسيخ ثقافة الاعتدال، وتعزيز الوعي بخطورة الفكر المتطرف على السلم المجتمعي، ولاسيما في ظل التحديات الفكرية والإعلامية الراهنة. وفي سياق متصل، اوضح التطرف بوصفه ظاهرة متعددة الأبعاد، ترتبط بعوامل فكرية واجتماعية وإعلامية، وتتقاطع مع التحولات المتسارعة في وسائل الاتصال الحديثة، الأمر الذي يستدعي خطابًا علميًا رصينًا، قائمًا على الحوار والتفكير النقدي، وإسهامًا فاعلًا من المؤسسات التعليمية في تحصين المجتمع. من جانبهم، استعرض أساتذة قسم التاريخ المشاركون في الندوة، وهم الدكتور زيد محمد مصطفى، والأستاذ المساعد الدكتور خالد سعود كاظم، والدكتور أنسام عبد الحميد حسين، جذور التطرف عبر المراحل التاريخية المختلفة، مبيّنين انعكاساته في بعض التجارب التاريخية، وخطورة توظيف الأحداث والنصوص خارج سياقها الزماني والمكاني، مع التأكيد على دور المنهج التاريخي النقدي في تفكيك الخطاب المتشدد. واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الوعي التاريخي يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التطرف بكل أشكاله، وأن التكامل بين الجهد الأكاديمي والمؤسسات المجتمعية ينسجم مع التوجيهات الوزارية الهادفة إلى بناء بيئة فكرية آمنة ومتوازنة. |