المجلس الوزاري للاقتصاد يوصي باستحداث مديرية جباية الإيرادات العامة AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يوجه بإنهاء ملف المركبات المسجلة في المشروع الموازي ونقلها إلى الوطني AlmustakbalPaper.net رئيس جهاز المخابرات يحذر من عودة داعش ويؤكد نمو عناصره في سوريا إلى 10 آلاف AlmustakbalPaper.net المالكي والسامرائي يؤكـدان أهميـة توحيد المواقف والمضي بانتخاب رئيس الجمهورية AlmustakbalPaper.net العراق يُبلغ موسكو برفض تجنيد شبابه في الجيش الروسي AlmustakbalPaper.net
ما الذي سينجح رئيس الوزراء المكلّف وما الذي قد يُفشله؟.. قراءة فنية مهنية في إدارة الدولة تحت الضغط
ما الذي سينجح رئيس الوزراء المكلّف وما الذي قد يُفشله؟.. قراءة فنية مهنية في إدارة الدولة تحت الضغط
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
المهندس علي جبار 
في عام 2026، لا يُقاس تكليف رئيس وزراء جديد في العراق بعدد المقاعد التي دعمته، ولا بسرعة تشكيل حكومته، بل بقدرته على إدارة دولة تعمل تحت ضغط مركّب ومتزامن.
المرحلة الحالية ليست امتداداً تقليدياً لما سبق، بل انتقالاً إلى بيئة حكم مختلفة تماماً: اقتصاد هش، شارع سريع الاشتعال، إقليم مضطرب، وعلاقات دولية تُدار بالأرقام لا بالشعارات.
من هنا، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: من يحكم؟
بل: كيف تُدار الدولة حين تصبح الأخطاء الصغيرة أزمات كبرى؟
أولاً: أين تكمن فرص النجاح؟
1. التحوّل في نمط القيادة
أهم عامل يمكن أن يُنجح رئيس الوزراء المكلّف في 2026 هو التحوّل من القيادة الفردية إلى قيادة المؤسسة.
الدولة اليوم لا تحتاج “رئيس قرار”، بل “قائد منظومة قرار”.
هذا التحوّل يعني:
• تفويضاً حقيقياً لا شكلياً
• فصلاً واضحاً بين السياسي والتنفيذي
• إدارة الدولة بعقل الفريق المتخصص، لا الفرد المسيطر
من دون هذا التحوّل، لا يمكن لأي حكومة أن تصمد أكثر من أشهر.
2. نهج وطني استثنائي لاختيار الكابينة الوزارية
نجاح الحكومة لا يبدأ من أسماء الوزراء، بل من فلسفة اختيارهم.
الحكومة التي يَفهمها الشارع والنخب على أنها:
حكومة إدارة مرحلة حرجة، لا حكومة تسويات سياسية
تملك فرصة حقيقية للبقاء.
النهج المطلوب ليس إقصاء الأحزاب ولا تكريس المحاصصة، بل:
• فصل التقييم المهني عن القرار السياسي
• تحويل التمثيل من توزيع مناصب إلى مشاركة قائمة على الكفاءة
• تقديم “سلة خيارات مؤهلة” بدل الأسماء المفروضة
هذا النموذج لم يُطبّق فعلياً في العراق من قبل، لكنه اليوم لم يعد ترفاً بل ضرورة.
3. الاقتصاد: ساحة الاختبار الأسرع
في 2026، الاقتصاد هو أسرع طريق للنجاح… أو للفشل.
الملف الاقتصادي لم يعد سياسياً بقدر ما هو تقني دقيق.
النجاح هنا مشروط بـ:
• التعامل مع العقوبات الأمريكية كملف مصرفي – فني
• حماية النظام المالي من الارتدادات
• التوقف عن استخدام النفط كحل إسعافي دائم
أي استقرار مالي نسبي، حتى لو كان محدوداً، سيُحسب إنجازاً ملموساً.
4. إدارة العلاقة مع الشارع
الشارع العراقي اليوم لا يطلب معجزات، لكنه لا يرحم التسويف.
عامل النجاح لا يكمن في الخطاب الشعبوي، بل في:
• مصارحة محسوبة
• إنجازات صغيرة وسريعة
• تفادي الصدام المباشر
الشارع لا يمنح ثقة طويلة، لكنه يمنح هدنة قصيرة لمن يثبت الجدية.
ثانياً: أين تكمن مخاطر الفشل؟
1. تكرار منطق الحكم السابق
أخطر ما يمكن أن يحدث هو العودة إلى:
• تركيز القرار بيد واحدة
• إدارة الأزمات بعقلية أمنية فقط
• تدوير نفس الوجوه ونفس الأدوات
في 2026، هذا النموذج لا يُنتج استقراراً، بل يفجّر الأزمة بسرعة أكبر.
2. حكومة محاصصة تقليدية
حتى لو كانت “متوازنة سياسياً”، فإن حكومة ضعيفة إدارياً تعني:
• شللاً تنفيذياً
• تآكلاً سريعاً للشرعية
• تحميل رئيس الوزراء المسؤولية المباشرة
الشارع هذه المرة لا يفرّق بين الأحزاب ورئيس الحكومة.
3. سوء إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة
الفشل هنا لا يأتي بالصدام، بل بالأخطاء التقنية:
• خلل في التحويلات
• ارتباك في سعر الصرف
• فقدان ثقة المؤسسات الدولية
وهذه الأخطاء تنتقل فوراً من المصارف إلى الشارع.
4. الرهان على النفط
الاستمرار بعقلية:
“ارتفاع أسعار النفط سينقذ الوضع”
يعني تأجيل الانفجار، لا منعه.
وفي بيئة دولية متقلبة، هذا رهان عالي الخطورة.
ثالثاً: عامل الحسم الحقيقي… الذي لا يُناقش علناً
فريق العمل الخاص ومكتب رئيس الوزراء
التجربة العراقية أثبتت حقيقة واضحة:
قوة الحكومة أو ضعفها تبدأ من مكتب رئيس الوزراء، لا من مجلس الوزراء.
مكتب سياسي متضخم يعني:
• قرارات متناقضة
• بطء في الاستجابة
• تداخل السياسة بالإدارة
أما المكتب المهني الصغير عالي الكفاءة فيعني:
• سرعة قرار
• وضوح اتجاه
• قدرة على إدارة الأزمات
في دولة تعيش على حافة الاختبار، المكتب هو غرفة القيادة الحقيقية.
خلاصة
نجاح رئيس الوزراء المكلّف في 2026 ليس مستحيلاً، لكنه مشروط بتحوّل حقيقي في:
• طريقة القيادة
• منهج اختيار الفريق
• إدارة الاقتصاد
• التعامل مع الشارع
أما الفشل، فلن يكون بسبب الخصوم، بل بسبب استخدام أدوات قديمة في واقع جديد.
السؤال الذي سيحكم المرحلة ليس:
هل يمتلك القوة السياسية؟
بل:
هل يمتلك الجرأة لتغيير أدواته،
وبناء فريق مختلف،
وإدارة دولة لم تعد تحتمل الأخطاء؟
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=92155
عدد المشـاهدات 34   تاريخ الإضافـة 27/01/2026 - 09:43   آخـر تحديـث 27/01/2026 - 04:37   رقم المحتـوى 92155
محتـويات مشـابهة
رئيس جهاز المخابرات يحذر من عودة داعش ويؤكد نمو عناصره في سوريا إلى 10 آلاف
المالكي والسامرائي يؤكـدان أهميـة توحيد المواقف والمضي بانتخاب رئيس الجمهورية
رئيس أركان الجيش يكرم المرابطين على الشريط الحدودي بترقيتهم إلى رتبة أعلى
أميركا تشيد بالعراق مجدداً: يواجه خطر داعش الذي يهدد الجميع
رئيس سلطة الطيران المدني يترأس اجتماعاً لبحث استعدادات تدقيق الإيكاو

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا