آزاد محسن في كل مرة تُفتح فيها قنوات تفاوض غير معلنة بين واشنطن وطهران، تعود الذاكرة السياسية إلى سجل طويل من التوترات المتقطعة، والهدن المؤقتة، وإعادة ترتيب موازين القوة في الخفاء. الوساطة العُمانية، بحكم تاريخها الهادئ في إدارة المسارات الخلفية، تمثل تقليدياً مساحة “خفض حرارة”، لكنها في الوقت ذاته قد تتحول إلى مساحة لإعادة التموضع الاستراتيجي. في الحسابات الجيوسياسية، لا يكون التفاوض دائماً نقيض التصعيد؛ أحياناً يكون غطاءً لإدارته ببرودة. الولايات المتحدة، خصوصاً في عهد إدارة يقودها رئيس ذو نزعة صدامية مثل Donald Trump، تميل إلى استخدام أدوات الضغط المركّب: • تحريك الأساطيل العسكرية في المنطقة • تعزيز التحالفات الدفاعية • توسيع مظلات الردع • وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً كرسالة مزدوجة ما الذي قد يحدث في الخفاء؟ 1. إعادة انتشار بحري وجوي تحريك قطع بحرية وأنظمة دفاع جوي إضافية إلى الخليج وشرق المتوسط تحت عنوان “حماية المصالح” أو “الردع الوقائي”. 2. تعزيز البنية الدفاعية الإسرائيلية دعم تقني ولوجستي إضافي لمنظومات الدفاع الجوي لدى إسرائيل، تحسباً لأي تصعيد إقليمي واسع. 3. إعادة هندسة التحالفات الإقليمية محاولة بناء شبكة تنسيق أمني أوسع تضم أطرافاً عربية لخلق بيئة ضغط متعددة الأطراف على إيران. 4. استخدام الوقت كأداة استراتيجية في الصراعات الكبرى، الوقت ليس حيادياً؛ إنه مورد. كل يوم تفاوض قد يكون فرصة لبناء أوراق قوة إضافية توصية استراتيجية: اعتبروا التفاوض فرصة لتقليل المخاطر وبناء شرعية موقفكم، مع تحصين الداخل ورفع كلفة أي مغامرة ضدكم. في هذه المرحلة، الانتصار الأكبر يكمن في منع الخصم من امتلاك لحظة المفاجأة وترسيخ معادلة ردع مستقرة تحفظ التوازن وتمنع الانزلاق لا أمان للمجنون فهو مخادع. |