3507 AlmustakbalPaper.net السوداني يوجه بتفعيل مبادرة الضمانات السيادية AlmustakbalPaper.net الحكيم و العامري يبحثان المضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية AlmustakbalPaper.net الإعمار تعلن قبول أكثر من 1000 معاملة اقتراضية بصندوق الإسكان AlmustakbalPaper.net الداخلية: منح سمات دخول العراق لا يتم إلا بعد تدقيق أمني استخباري AlmustakbalPaper.net
مواقع سياحية مهملة
مواقع سياحية مهملة
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
عبد الزهرة محمد الهنداوي 
كان السائح الأجنبي يحدّق طويلًا في زرقة تلك المياه الداكنة، ثم ينتقل ببصره إلى الشاطئ الذي تحوّل إلى معرض مفتوح للنفايات ومخلّفات السائحين، لوحة فنية متكاملة من الفوضى، لا يمكن لأي زائر أن يخطئ قراءتها.
تكسّرت الأمواج الصغيرة عند الشاطئ المتهالك، وكأنها تحاول عبثًا تنظيف ما عجزت عنه الجهات المعنية منذ سنوات، أما السائح، فراح يتمتم لصديقه العراقي الذي جاء به الى المكان، قائلاً، “لو كان هذا الجمال عندنا لجعلنا منه معلمًا سياحيًا عالميًا”.
هززتُ رأسي في قلبي كي لا ألفت انتباهه، وتركته، متشاغلا مع أصدقائي نتابع عملية الشوي لـ “السمك المسگوف” الذي جلبناه معنا من مركز المدينة التي تبعد زهاء 20 كم.
أتحدث هنا عن بحيرة الرزازة، التي زرتها قبل أيام في يومٍ مشمس دافئ، بعد انقطاع دام أكثر من ثلاثين عاما، كنت أتوقع أن أجدها وقد تحولت إلى وجهة سياحية مناسبة، لكن المفاجأة كانت أكبر من التوقعات، إذ لم نجد شيئًا على الإطلاق، لا مرافق صحية، ولا خدمات، ولا تنظيم، (تجربة سياحية متكاملة في الاعتماد على النفس)!!!
حتى الطريق المؤدي إلى البحيرة، الممتد لنحو كيلومترين، كان تجربة استثنائية بحد ذاته؛ طريق غير معبّد يمنح الزائر شعور المغامرة منذ اللحظة الأولى، ويختبر صلابة مركبته و”دبلات” سيارته.
واللافت للنظر، أن أعدادًا غير قليلة من العوائل والسائحين تتوافد إلى المكان رغم كل ذلك، وكأن البحيرة تقدم درسًا عمليًا في الصبر والتحمّل، أو ربما في التعايش مع غياب أبسط مقومات السياحة!!!.
وإذا علمنا أن هذه البحيرة تمتد على مساحة تزيد على (1800) كيلومتر مربع، وتربط بين محافظتي كربلاء والانبار، وتضم مياهًا غنية بالأملاح وعيونًا دافئة، ندرك حجم الخسارة الاقتصادية الناتجة عن ترك هذا المورد الهائل مهملاً، من دون استثمار يُذكر أو رؤية تنموية واضحة.
وبطبيعة الحال، لا يقتصر هذا المشهد على بحيرة الرزازة وحدها، فلدينا مواقع أخرى لا تحظى بالرعاية والاهتمام، مثل هور الدلمج واهوار الجنوب، فضلا عن عمودي نهري دجلة والفرات، حيث الاهمال يتسيد المشهد!
المؤلم أننا نمتلك كل هذه الثروات الطبيعية التي حبا الله بها أرضنا، وما زلنا نشكو ضيق ذات اليد!!، فمعلم مثل بحيرة الرزازة يفيض بالجمال والإمكانات الاقتصادية، ومع ذلك يُترك على حاله؟؟!! تلك مفارقة موجعة.
وهنا لا نطالب بالكثير في هذه المرحلة، فوجود دورات مياه، وبعض الأكشاك التي تقدم أبسط الخدمات للسائحين، قد يكون خطوة أولى قبل التفكير بمشاريع استثمارية كبرى، من فنادق ومطاعم ومتنزهات ومرافق ترفيهية.
إنه حلم بسيط، أيقظــــه في داخلي ذلك السائح الأجنبي، الذي بدا حائرًا وهو يبحث عن مكان آمنٍ يقضي فيه حاجته، ولم يكن وحده في ذلك!!!
 فالكثيرون اصابهم الغم بسبب تلك الحاجة اللعينة، مما اجبر البعض على المغادرة!!!
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=92517
عدد المشـاهدات 99   تاريخ الإضافـة 17/02/2026 - 09:27   آخـر تحديـث 22/02/2026 - 08:55   رقم المحتـوى 92517
محتـويات مشـابهة
النزاهة توصي باختيار مواقع جديدة للطمر بعيدة عن المناطق السكنية
رئيس الوزراء: الدولة تدعم القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والسياحية للنهوض بالاقتصاد
المقاومة العراقية: ليس في أجندتنا استهداف أي من المواقع المدنية
البنك المركزي يصنف مشاهير مواقع التواصل ضمن فئة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
الداخلية: تفكيك 12 شبكة احتيال و50 شبكة ابتزاز إلكتروني وملاحقة 101 صفحة على مواقع التواصل

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا