واثق الجابري جُنَّ جنون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، من إغلاق مضيق هرمز، بعد ان عجزت قواته عن فتحه، والأدهى انهيار التحالفات الدولية مع الولايات المتحدة، وفشل صناعة تحالفات جديدة لفتح المضيق، ودعوات لضمانة توزيع المهام والقوى والخسائر ورأي عام دولي، والنتائج عكسية من دول لا تريد الخوض بغمار هذه الحرب. تصاعدت المواقف المناهضة للحرب، وصارت معلنة في تصريحات وأفعال دولية، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوربي، وثمانية منها منعت الطائرات المشاركة في الحرب من المرور في أجوائها، بينما أعلن رئيس الوزراء البريطاني انها ليست حربنا، والمستشار الألماني بأن التحالفات لحماية دول حلف الناتو، وليست لمهاجمة الدول، وكذلك المواقف الفرنسية والإيطالية والإسبانية، أما روسيا والصين فمنعت تمرير قرار في مجلس الأمن الدولي، على إنشاء تحالف دولي لفتح مضيق هرمز. أعطى الرئيس الأميركي مهلة 48 ساعة، وإلا الجحيم، في حال عدم فتح إيران لمضيق هرمز، في وقت لاحق حدد الأهداف التي سيقصفها، وهي الجسور ومصادر الطاقة والبنى التحتية، بعيدًا عن الأهداف التي أعلنها في بداية الحرب، القضاء على البرنامج النووي الإيراني والصواريخ البالستية، وما غير المعلن اسقاط النظام الإيراني والفوضى وصولًا إلى تقسيم إيران، وفي غضون أيام صار الحديث عن المضيق، وبعد فشل القوة الأمريكية واستقطاب التحالفات الدولية، أعلن ترامب عن الأدوات بقصف الجسور والطاقة والبنى التحتية، ورُبَّ سائل يقول: هل قَصْفُ جسر مدني سيفتح المضيق، أم أن قطع الجسر هو نصر للولايات المتحدة الأمريكية، بحاملات طائراتها وأسلحتها المتطورة وهيمنتها على العالم، وهل هذه أمريكا أم عصابة تخريب؟ إن مشكلة سقوط الطائرة الأمريكية f15 وفقدان طياريها، وإن قالت أمريكا إنها أنقذتهم، فقد كلفها طائرة A10 وطائرتي نقل وطائرتي هيليوكوبتر، وطائرتي نقل عسكري، للبحث عن الطيار المفقود خلال يومين متواصلين، وبمواجهات مع الجيش الإيراني، ما عرّض ترامب للانتقادات، ونسف كل التبجّحات والنصر الموهوم في وصف العملية بأنها غير مسبوقة في تأريخ أمريكا، وزاد من جنونه كَمّ الخسائر وفضح أكذوبة إنهاء الدفاعات الجوية الإيرانية. أمهل ترامب الجانب الإيراني 48 ساعة لفتح المضيف، وإلا سيحل عليهم الجحيم كما يقول، إلا إذا جاء الجانب الإيراني للتفاوض قبل يوم، وهذا تناقض لنسف آخر مفاوضات من قبل الجانب الأمريكي، ويوم واحد لا يكفي لحل ملفات شائكة وحرب، فإذا كانت الدبلوماسية هي الحل فلماذا امريكا تجاوزتها؟ وهل سيقتنع العالم بتغريدات ترامب المنتاقضة بين الصباح والمساء؟ وهل هذه سياسة لفتح المضيق، إلا إذا كان يملك عصا سحرية ويقف على باب المضيق وينادي: «افتح يا هرمز!!» |