المجلس الوزاري للأمن الوطني يصدر توصيات حازمة لحصر السلاح وتعزيز السيادة AlmustakbalPaper.net الشيخ حمودي والعامري يؤكدان ضرورة تغليب المصالح العليا وتسريع تشكيل الحكومة AlmustakbalPaper.net الأمين العام لحزب الله: العدو وصل إلى طريق مسدود والمقاومة مستمرة AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجان تحقيقية لمتابعة حالات التجاوز بحق المواطنين ومحاسبة المقصرين AlmustakbalPaper.net الإعمار: دفعات شراء وحدات مدينة علي الوردي تبدأ من «5» بالمئة وبآليات مرنة AlmustakbalPaper.net
بين لغة القوة وواقع الهشاشة: قراءة في تفاصيل المواجهة بين «إسرائيل» ولبنان
بين لغة القوة وواقع الهشاشة: قراءة في تفاصيل المواجهة بين «إسرائيل» ولبنان
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
المستقبل العراقي / زمن رشيد
​الحرب بين «إسرائيل» ولبنان ليست مجرد أرقام أو مواجهة عسكرية يمكن قياسها بالمسطرة والقلم؛ نحن أمام صراع «معجون» بالسياسة وإرادة الشعوب، صراع لم تعد فيه الجيوش النظامية هي اللاعب الوحيد. في قلب هذا المشهد، نجد حزب الله الذي قلب الطاولة وغير قواعد اللعبة، ليفرض معادلة جديدة لا تعترف بـ «الحسم السريع»، بل بـ «النفس الطويل» واستنزاف العدو حتى الرمق الأخير.
​إسرائيل، من جهتها، تدخل المواجهة وهي واثقة بتفوقها التكنولوجي، وسلاح جو يسيطر على السماء، ومعلومات استخباراتية دقيقة تحصي الأنفاس. لكن، خلف هذا الستار الفولاذي، توجد نقطة ضعف قاتلة؛ فالمجتمع الإسرائيلي الذي اعتاد على الرفاهية والأمن لا يتحمل حروب الاستنزاف الطويلة. هنا، تصبح صواريخ حزب الله -رغم بساطتها مقارنة بـ «القبة الحديدية»- سلاحاً نفسياً فعالاً يضرب الشعور بالأمان ويحول الاستقرار إلى قلق دائم.
​أما على المقلب اللبناني، فالمعادلة تختلف تماماً. نحن لا نتحدث عن دولة قوية بجيش نظامي، بل عن «نموذج قتالي» فريد. حزب الله يستغل الجغرافيا اللبنانية الصعبة وخبرته الطويلة ليجعل من كل شبر أرض فخاً للخصم. لكن هذا الصمود يقف على أرض لبنانية متصدعة؛ فالدولة تعاني من انهيار اقتصادي وانقسام سياسي حاد، مما يجعل أي حرب شاملة بمثابة «ضربة قاضية» للبنية التحتية المتهالكة أصلاً.
​الجبهة الداخلية عند الطرفين هي «الترمومتر» الحقيقي للصراع. في «إسرائيل»، يبدأ الناس الحرب بيد واحدة، لكن مع طول أمد القتال وتزايد الخسائر، يبدأ هذا الإجماع بالتآكل ويتحول لضغط على القيادة السياسية. وفي لبنان، الانقسام أعمق؛ فالناس موزعة بين من يرى في الحرب واجباً، ومن يراها حملاً ثقيلاً لم يعد لبنان قادراً على أكتافه المتعبة أن يحمله.
​كيف نخرج من هذا النفق؟
الحل لا يبدو قريباً بمجرد وقف إطلاق النار، بل يحتاج لرؤية واقعية. أولاً، يجب أن يدرك الجميع أن كلفة الحرب اقتصادياً وسياسياً أصبحت أغلى بكثير من أي مكسب عسكري. وفي الداخل اللبناني، الحل يبدأ من «استعادة الدولة» لهيبتها وقرارها، بحيث لا يظل لبنان رهينة لقرارات لا تملك مؤسساته الرسمية السيطرة عليها.
​أما «إسرائيل»، فعليها أن تدرك أن «غرور القوة» لا يحسم الحروب مع جماعات لا تقاتل بأسلوب الجيوش التقليدية. المسار السياسي، مهما بدا طويلاً ومملاً، هو السبيل الوحيد لكسر هذه الدائرة المفرغة من العنف.
​في النهاية، هذه الحرب ليست صراع «غالب ومغلوب»، بل هي اختبار لقدرة كل طرف على الصمود. «إسرائيل» بتكنولوجيتها، ولبنان ببيئته الصعبة، كلاهما عالق في «توازن الرعب». والمخرج الحقيقي ليس في فوهة البندقية، بل في جعل الاستقرار خياراً أكثر جاذبية من دمار لن ينجو منه أحد.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=93657
عدد المشـاهدات 55   تاريخ الإضافـة 28/04/2026 - 09:35   آخـر تحديـث 28/04/2026 - 12:58   رقم المحتـوى 93657
محتـويات مشـابهة
الاطار التنسيقي بين الانقسام وأزمة الحسم
لتقليل نفقات التنقل.. العدل تطلق خدمة التواصل «الصوتي والمرئي» بين النزلاء وذويهم
وزارة العمل: يسمح بالجمع بين راتبي الحماية الاجتماعية والمعين المتفرغ
وزيرا خارجية مصر وباكستان يناقشان المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران
تجزئة الملفات: مناورة إيران بين الضغط والاحتواء

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا