أكَّد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، محمد علي اللامي، ضرورة تضافر جهود مُكافحة الفساد بين مؤسسات الدولة والأجهزة الرقابيَّة بالتنسيق مع الجهات القضائيَّة، مبيناً أنَّ محافظة كربلاء لها رمزيَّـة وخصوصيَّـة في التصدّي للفساد. ونوه اللامي نوَّه، حسب بيان خلال زيارته مكتب تحقيق كربلاء واللقاء بملاكاته، بـأنَّ :»اختياره الابتداء بزيارته للمكتب قبل مُديريَّات ومكاتب تحقيق الهيئة في بقيَّة المحافظات؛ لما تحمله المدينة من قدسيَّة ورمزيَّة الثورة على الفاسدين واجتثاث أصول الفساد، حاضاً على رصّ الجهود وتضافرها مع بقية مُؤسَّسات الدولة، لا سيما محاكم التحقيق؛ من أجل تكثيف الجهود ومُضاعفة الإنجازات». وشدد على «ضرورة الوقوف على مسافةٍ واحدةٍ من الجميع وانتهاج الاستقلالية والحياديَّة التامَّتين في العمل التحقيقيّ»، مُحذّراً من «محاولات جرّ الهيئة إلى مساحاتٍ تنأى بنفسها عنها، لا سيما مع اقتراب الموسم الانتخابيّ واشتداد السباق الانتخابيّ»، مشيداً «بملاكات الهيئة التحقيقية والتدقيقية والتحريّين وما يبذلونه من جهودٍ في مُلاحقة الفاسدين والمُتجاوزين على المال العام، ومُكافحة حالات الابتزاز والمُساومة والرشى التي قد يتعرَّض لها المُواطنون في دوائر الدولة». ولفت اللامي، إلى أنَّ «منظومة الجريمة والفساد يتطوَّران مع تطوُّر الوسائل والأجهزة الحديثة، ونعمل كما بقيَّة دول العالم على سدّ كلّ المنافذ التي قد يتسرَّب عبرها الفاسدون لتمرير جرائمهم»، حاثاً على «إيلاء ملفّ الكسب غير المشروع والجانب التوعويِّ التثقيفيِّ الاهتمام البالغ، فضلاً عن مُتابعة القضايا والإخبارات والتعاون مع القضاء في ذلك لجني ثمار الجهود المُضنية التي يبذلها مُحقّقو الهيئة». وافاد مكتبه ان «االلامي زار رئاسة محكمة استئناف كربلاء واللقاء برئيسها احمد هادي حسين، إذ بحث الجانبان التعاون والتنسيق المُشترك بين قضاة محاكم التحقيق ومُحقّقي الهيئة الذين يعملون تحت إشرافهم ومُتابعة القضايا». فيما أشاد رئيس محكمة استئناف كربلاء بالتعاون والانسجام بين المكتب والقضاء في مُحاربة الفساد ومُلاحقة مُرتكبيه، واصفاً تلك العلاقة بين الهيئة والقضاء بـ «أنّ هدفنا واحد وعملنا واحد ومحققي النزاهة جزءٌ منا كالكتلة المُتراصة في وجه الفساد».
|