السودانـي لقـائد القيـادة الوسطـى المركزية الأمريكيـة: وضعنا خطط حماية مبكرة للحدود العراقية AlmustakbalPaper.net الإطار التنسيقي: نشيد بالمواقف المهنية الشجاعة للقضاء والقرارات الصادرة وفق الدستور AlmustakbalPaper.net مجلس الخدمة: توظيف الخريجين مرتبط بموازنة 2026 واستقرار الرواتب AlmustakbalPaper.net القاضي زيدان: القضاء العراقي يؤكد جاهزيته الكاملة لمحاكمة الإرهابيين المحتجزين في الأراضي السورية AlmustakbalPaper.net وزير الداخلية مهنئـاً بيوم القضـاء العراقـي: نجدد التزامنا بدعم استقلاله واحترام أحكامه AlmustakbalPaper.net
وحدة الأرض والشعب.. الدستور أولًا، والوطن قبل كل اعتبار
وحدة الأرض والشعب.. الدستور أولًا، والوطن قبل كل اعتبار
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
محمد السوداني 
لا تُبنى الدول المستقرة على تعدد الولاءات، ولا تُصان الأوطان بتغليب المصالح الضيقة على الثوابت الوطنية، فالدولة الحديثة لا تقوم إلا على وحدة الأرض، ووحدة الشعب، واحترام القانون والنظام، بوصفها أسسًا لا تقبل المساومة أو التأويل. وكل محاولة لتجاوز هذه المرتكزات، مهما كانت ذرائعها، تفضي حتمًا إلى إضعاف الدولة وفتح أبواب الانقسام والفوضى.
إن العراق، بتكوينه التاريخي والوطني، لم يكن يومًا وطنًا لمكوّن واحد، بل كيانًا جامعًا تشارك في بنائه العرب والكرد وسائر المكونات، وشُرّعت هذه الشراكة دستوريًا بما يضمن الحقوق ويصون التوازن. وقد حظي إقليم كردستان العراق بحقوق ومكاسب سياسية وإدارية واقتصادية واسعة، أقرّها الدستور العراقي، ووفّرت له وضعًا استثنائيًا لم تنله أي تجربة كردية أخرى في دول الجوار.
غير أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في حجم هذه الحقوق، بل في طريقة توظيفها، إذ تحوّل بعضها، في مراحل متعددة، من ضمانات دستورية إلى أدوات لتجاوز القرار السياسي المركزي، وإضعاف سلطة الحكومة الاتحادية، بل والوصول إلى حد التصرف بمنطق الدولة المستقلة، بعيدًا عن ضوابط الدستور وروح الشراكة الوطنية. فالدستور لا يُقرأ وفق المصالح، ولا يُجزّأ عند التطبيق، بل هو عقد وطني ملزم للجميع، لا يقبل الانتقاء أو التفسير الأحادي.
وعند المقارنة مع تجارب الأكراد في دول الإقليم، تتكشف الحقائق بعيدًا عن الشعارات. فأكراد تركيا، رغم أعدادهم الكبيرة وعمقهم التاريخي، ما زالوا يعيشون كمواطنين من درجات متأخرة، بلا كيان سياسي معترف به ولا إدارة ذاتية حقيقية. أما أكراد سوريا، أو ما يُعرف بقوات قسد، فقد راهنوا على الحماية الأجنبية، ليجدوا أنفسهم اليوم على حافة المجهول، محاصرين بتقاطع المصالح الدولية، وتبدّل المواقف، وتراجع الوعود.
وهنا تبرز الحقيقة التي لا يمكن القفز عليها، وهي أن الكرد، قبل غيرهم، يدركون أن لا قوة لهم خارج إطار الدولة الأم، ولا أرض بلا وطن جامع، ولا مستقبل بلا انتماء وطني صادق. أما التعويل على الحماية الأمريكية أو الوعود الإسرائيلية، فلم يكن يومًا خيارًا استراتيجيًا آمنًا، بل مجرد أوهام سياسية سرعان ما تتبدد عند أول تغيير في موازين المصالح. وتجربة قسد اليوم تمثل شاهدًا حيًا على خطورة الارتهان للخارج، مهما بدا الدعم مغريًا أو مستقرًا في ظاهره.
من هنا يفرض السؤال نفسه بوضوح: هل يتّعظ الإخوة الكرد من تجربة قسد؟ وهل تُقرأ التحولات الإقليمية والدولية بواقعية سياسية تضع مصلحة العراق العليا فوق كل اعتبار، أم يستمر الرهان على مشاريع لا تؤمن إلا بمصالحها المؤقتة؟
إن العراق القوي لا يُبنى بتعدد القرارات السيادية، ولا بإضعاف مركز الدولة، بل بدولة اتحادية واحدة، تحكمها سلطة القانون، وتُدار بروح الشراكة، ويشعر جميع أبنائها بالعدالة والمواطنة المتساوية. فالكرد، كما العرب، وكما سائر المكونات، لا يمكن أن يكونوا رابحين إلا في عراق قوي موحّد، ولا خاسر في مشروع التشظي سوى الجميع.
فالوطن لا يحتمل أنصاف الولاءات، والدستور لا يقبل التجاوز، والتاريخ لا يرحم من يكرر الأخطاء نفسها، حتى وإن تغيّرت العناوين والرايات.

رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=92045
عدد المشـاهدات 114   تاريخ الإضافـة 21/01/2026 - 10:05   آخـر تحديـث 25/01/2026 - 10:21   رقم المحتـوى 92045
محتـويات مشـابهة
الإطار التنسيقي: نشيد بالمواقف المهنية الشجاعة للقضاء والقرارات الصادرة وفق الدستور
قيس الخزعلي يستقبل تحالف شبل الزيدي لمناقشة تشكيل الحكومة
الخزعلي والحكيم يؤكدان ضرورة اختيار رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء وفق المهل الدستورية
على هذه الأرض ما يستحق الغضب
بإشراف مباشر من قبل قائد شرطة كركوك .. قسم شرطة الدبس يلقي القبض على متهم اساء الى العلم العراقي

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا