كتب/ د سامي الحسناوي
لقد فطر الله تعالى الإنسان على حب وطنه والانتماء اليه والاعتزاز به والوفاء له والدفاع عنه والتضحية في سبيله بكل غال ونفيس …حتى استدعى الأمر ذلك… بل لو قلنا…ان حب الإنسان لوطنه لايقل عن حبه لنفسه ان لم يزد عن ذلك… ومن الأدلة العملية على ذلك أن الانسان يدافع عن وطنه إلى حد ان يضحي بنفسه في سبيله وذلك من باب نداء الأعلى وهو حب الوطن بالادنى وهي النفس… ومن المهم أن نشير هنا..إلى أن هناك العديد من المواقف المشرفة التي برزت خلال المرحلة السياسية من تاريخ العراق في مجال الإعمار والتنمية والمجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والدبلوماسي وكل هذا يعزز دور ابناء العراق في إعلاء شأن وطنهم وخدمة أبناءه في كل المراحل وهذا نابع من حب الإنسان لوطنه ويجعله يقدم عطاءات تل كثيرة… وحينما نتحدث عن مواقف يجعلنا نستذكر في هذا المقال احدى المؤسسات الحكومية التي لها دور في خدمة ظيوف الرحمن وهي هيئة الحج والعمرة التي يقودها الشخصية الوطنية العراقية الشيخ سامي المسعودي.. الذي قدم صورة مشرقة للعمل المتكامل والإدارة الفعالة مع فريق عمله في هذه المؤسسة بادوات تتطلع إلى منزلة متقدمة وهذه شهادة الحجاج العراقيين والسلطات السعودية من خلال التنظيم الدقيق.. وتجلى هذا العمل الدؤوب الى تحقيق نتائج إيجابية وعلى مدى السنين الماضية بحصولها على الجائزة الأولى على الدول الإسلامية في موسم الحج (جائزة لبيتم) وهذا يعتبر انجاز وطني فكان تنظيم وإدارة شؤون الحجاج والمعتمرين فضلاً عن توفير افضل الخدمات اللوجستية والإرشادية بدأ من داخل العراق وحتى الوصول إلى الأراضي المقدسة… ونقول بفخر واعتزاز أن رئاسة الشيخ المسعودي حققت الهيئة نهضة تنظيمية متميزة وفريدة مع بناء فرق تدريبية متخصصة وشبكات تعاون فعالة مع الجهات السعودية والخبراء في مجال الحج والعمرة.. وعندما نقول أن هيئة الحج العراقية حققت جائزة ( لبيتم) الكبرى كافضل بعثة حج عالمية للسنوات الماضية حيث حققت المركز الاول للمرة الثالثة والرابعة على التوالي نقول وبكل فخر واعتزاز ان هناك جهد ايظا للحجاج العراق عكسوا سمعة العراق وتاريخه الكبير وهذا هو رفعت رأسنا جميعاً ونعتز به امام العالم الإسلامي والعربي.. الى جانب ذلك هناك نشاطات كثيرة وسنوية وهي مؤتمرات ومعارض الحج والعمرة الذي يعقد في المملكة العربية السعودية البعثة العراقية كانت متميزة وفازت كأكثر جناح مشارك من بين بعثات الحج للعالم الاسلامي . وفي المجال الآخر نقول ان الهيئة ومن خلال تعليماتها وتوجيهاتها كانت واضحة للحجاج تشمل عدم اثارث الشعارات الدينية والسياسية او المذهبية والامتناع عن كل مايسيى لتوجيهات المملكة والتعاون الكامل مع الجهات الرسمية السعودية لتامين موسم حج روحاني وأمن وكذلك الحال وفي مجال تطوير المهارات الوظيفية الشاملة لكوادر الهيئة وهو دخول موظفيها في دورات تدريبية متخصصة خارج البلاد ونقل تجربة بعض الدول الاسلامية في كل المجالات من سكن وإرشاد والترويج الإلكتروني وغيرها من المجالات التي تخدم مصالح الحجاج في موسم حج متكامل مما عكس مستوى الإشادة الدولية لها بعد حصولها على الجائزة الكبرى والأولى ولمرات متعدده.. كما كان للهيئة دور آخر يشمل معاقبة بعض الشركات التي حاولت تقديم حملات حج وهمية وتحذير الحجاج من العروض المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما حذرت العراقيين من مايسمى الحج التجاري او الحملات الغير رسمية وشددت على ضرورة الحصول على التأشيرات الرسمية وتفويضها فقط عبر الجهات المعنية والمختصة مما كان له الأثر الكبير والبالغ لدى السلطات السعودية التي آثرت عليهم خلال موسم الحج والمشاكل التي سببت من خلال هذه الظاهرة.. وبهذا لعبت الهيئة دوراً محورياً فى تمكين الحجاج العراقيين من اداء مناسكهم في ظروف تنظيمية وروحانية عالية الجودة وتجلى هذا الدور في الفوز بجائزة التميز بمدى جديتها واحترافيتها في التنافس مع بعثات الدول العربية والاسلامية المتقدمة ولكن العراق برز في هذا المظمار واخيراً نقول ان إحساس الفرد بأهمية نجاح بلاده عبر المحافل الدولية يعدّ مكسباً يفتخر به الجميع وهي مسؤولية اخلاقية كبيرة يجب على الجميع القيام بها..ويمكن القول إن النجاح هو ثمرة الجهد والعزيمة والإصرار على تحقيق الأهداف المرجوة من الانسان اتجاه وطنه وشعبه وما حققته هيئة الحج والعمرة من إنجازات هو محط تقدير وفخر لنا جميعا مبارك نقولها للعاملين في هذه المؤسسة الحكومية ولقائدها الشيخ المسعودي ومبارك للوطن هذا التفاني.. وبودنا أن نستذكر موقف إنساني كبير يعكس كرم الضيافة لأبناء العراق عندالظروف الاستثنائية التي مرة خلال حرب العدوّان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصعوبة ظروف المنطقة كان هناك دور لهيئة الحج والجهات المعنية في تفويج الحجاج من بعض الدول الإسلامية وكان العراق سباقاً في توفير مناخات مناسبة أفرحة الجميع واعطت صورة آخرى لأبناء العراق في كل المجالات وهذا مابرزت به هذه المؤسسة . نتمنى أن تحذوا بعض مؤسساتنا مثل هذه الصورة ليرتفع اسم العراق عاليا مثل ماكان ولايزال صورة من صور التقدم الحضاري المزدهر لأبناء بلدنا. |